الشيخ علي فاضل الصددي

113

مجموع الرسائل الفقهية

يأتي بالصلاة محضاً لقضائها ، نعم لا أدعي عدم وجود غير هاتين الروايتين . وسيأتي - إن شاء الله تعالى - في آخر المورد الثالث عشر ما له صلة بموردنا . ثم إنّ روايات " منْ بلغ " وإن لم تكن بصدد ما يسمّى بقاعدة التسامح في أدلة السنن ، إلا أنّ هذه الروايات كافية في البعث نحو إتيان الصلاة على النبي ( ص ) مائة مرّة لأنّها تَعِدُ بترتُّب الثواب وإن لم يكن كما بلغه ، ولكن هذا شيء وثبوت رجحان ذلك بحيث يمكن إسناده إلى الشارع شيء آخر . استطراف : أورد القطب الراوندي في لبّ الألباب في قوله تعالى : ( وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ) : ( روي أنّ العمل الصالح هو قول : " اللهم صلِّ على محمدٍ وآل محمد " ، فمن كان له حاجة إلى الله فليُصلِّ على محمدٍ وآله وليسأل حاجته ، فالله أكرم من أن يسأل العبد عنه حاجتين ويقضي إحداهما ويمنع الأخرى ) « 1 » . وأورد القطب الراوندي في دعواته عن الصادق ( ع ) : ( منْ صلّى على النبي مرّة واحدة بنية وإخلاص من قلبه قضى الله له مائة حاجة منها ثلاثون للدنيا وسبعون للآخرة ، وقال النبي ( ص ) منْ صلّى عليَّ كلّ يوم ثلاث مرّات وفي كلّ ليلةٍ ثلاث مرّات حبّاً لي وشوقاً كان حقّاً على الله عزّ وجل أن يغفر له ذنوبه تلك الليلة وذلك اليوم ) « 2 » . المورد الرابع عشر : لدفع الغلّ والضيق والدَغَل وقد دلّ على توظيف الصلاة على النبي ( ص ) لدفع المذكورات ما في التفسير المنسوب للإمام العسكري ( ع ) في تفسير قول الله تعالى : ( وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل 371 : 1 ( 226 : 5 ) ب 34 من أبواب الدعاء ح 10 . ( 2 ) المستدرك 389 : 1 ب 31 من أبواب الذكر ح 6 .